محمد بن الحسن الشيباني
200
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ، مِنْ قَبْلِكُمْ . عطف عليه - أيضا - . إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ؛ يعني : الحرائر من أهل الذّمّة . عن مقاتل « 1 » . ويجوز العقد عليهنّ عندنا ، لا على وجه الدّوام . ويمنعن « 2 » مع الدّخول بهنّ من شرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير . هكذا روي عن أئمّتنا - عليهم السلام - « 3 » . وقيل : أراد بذلك : نكاح الأمة وملك اليمين . روى ذلك أصحابنا « 4 » . وقيل : إنّ ذلك منسوخ بقوله - تعالى - : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ ، حَتَّى يُؤْمِنَّ ( الآية ) « 5 » . وروي : أنّه لمّا نزلت هذه الآية في محصنات أهل الذّمّة ، فرح نساء أهل الكتاب . وقلن : رضي اللّه عنّا . فأنزل اللّه على نبيّه - عليه السلام - : وَمَنْ يَكْفُرْ
--> ( 1 ) تفسير الطبري 6 / 67 نقلا عن مجاهد . ( 2 ) ج ، د : يمنعهنّ . ( 3 ) روي الكلبيّ عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن وهب وغيره ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في الرجل المؤمن يتزوّج اليهوديّة والنّصرانيّة ؟ قال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهوديّة والنّصرانيّة . فقلت له : يكون له فيها هوى . فقال : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، واعلم أنّ عليه في دينه غضاضة . الكافي 5 / 356 ، ح 1 وعنه كنز الدقائق 4 / 43 ونور الثقلين 1 / 594 . وورد نحوه أو مثله في وسائل الشّيعة 14 / 412 ومستدرك الوسائل 14 / 434 . ( 4 ) التبيان 3 / 446 . ( 5 ) التبيان 3 / 446 . + الآية في البقرة ( 2 ) / 221 . + سقط من هنا قوله تعالى : مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ .